مصطفى النوراني الاردبيلي

92

قواعد الأصول

تأسيس الأصل ؛ قاعدة : اعلم أن الأصوليين قسموا الواجب بتقسيمات يأتي في بابه والمقصود هنا تأسيس الأصل وانه إذا علم وجوب شيء وتردد امره بين النفسي والغيري وبين التعيينى والتخييري وبين العيني والكفائي فما هو مقتضى القاعدة في الأصل العملي واللفظي والأصل العملي موكول إلى محله أيضا . فالكلام هنا في الأصل اللفظي فقط فنقول : ان مقتضى الأصل اللفظي ان كان في البين اطلاق وتمت مقدمات الحكمة هو ان الوجوب نفسي تعييني عيني وذلك لاطلاق دليل الواجب النفسي وطرد كل ما يحتمل اعتباره قيدا فان الوجوب إذا كان غيريا يكون مشروطا بوجوب آخر نفسي لا محالة وإذا كان نفسيا يكون مطلقا فإذا شك في انه نفسي أو غيرى فمقتضى اطلاقه وعدم تقييده بما إذا وجب شيء آخر هو الحكم بأنه نفسي وكذا الثاني يؤخذ بالاطلاق في دوران الامر بين السعة والضيق فإنه لو شك في وجوب المأتى به مشروطا بعدم اتيان الآخر أمكن الاخذ بالاطلاق وطرد الاحتمال المذكور وبه يثبت الوجوب التعيينى ومثل ما ذكرنا هو الوجوب العيني في التمسك بالاطلاق فلا نعيده وإلى ذلك ذهب أكثر المحققين منهم صاحب الكفاية حيث قال : قضية اطلاق الصيغة كون الوجوب نفسيا تعيينيا عينيا لكون كل واحد مما يقابلها يكون فيه تقييد الوجوب وتضييق دائرته فإذا كان في مقام البيان ولم ينصب قرينة عليه فالحكمة تقتضى كونه مطلقا .